صاحب السمو يُخاطب منتدى قطر الاقتصادي اليوم

الاثنين 21 يونيو 2021

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تنطلق اليوم الاثنين فعاليات النسخة الأولى من مُنتدى قطر الاقتصادي، التي تُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي وتستمر ثلاثة أيام. وسيُلقي سمو أمير البلاد المفدى، اليوم كلمة في الجلسة الافتتاحية للمُنتدى الذي يُعقد بالتعاون مع «بلومبيرغ»، تحت شعار «إعادة تصوّر العالم».
ويُشارك بالنسخة الأولى من المنتدى، العديد من قادة الدول ورؤساء الحكومات، من بينهم فخامة الرئيس نانا أكوفو-أدو رئيس جمهورية غانا، ودولة السيد بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وفخامة الرئيس بول كاجامي رئيس جمهورية رواندا، وفخامة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، وفخامة الرئيس ماكي صال رئيس جمهورية السنغال وفخامة الرئيس أرمين سركيسيان رئيس جمهورية أرمينيا، إضافة إلى أكثر من 100 مُتحدث من كافة أنحاء العالم.

مشاركة واسعة

كما يستضيف المُنتدى نخبة عالمية تضم أكثر من 2000 شخص من رؤساء تنفيذيين، وشخصيات مُلهمة وصنّاع قرار بمجالات التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ، حيث سيعملون معًا لتحديد الفُرص وتقديم الحلول وإعادة التفكير بالمشهد الاقتصادي العالمي من منظور الشرق الأوسط.
ويتضمّن جدول أعمال المُنتدى والذي يُقام على مدار ثلاثة أيام ستة محاور رئيسية، وهي: «التكنولوجيا المتقدمة» والتي ستسلط الضوء على التغييرات الدائمة في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، و«عالم مُستدام» والذي سيستكشف تقاطع الرأسمالية مع المناخ، و«الأسواق والاستثمار» التي تناقش قدرة المُستثمرين، في سعيهم الحثيث إلى فرص النمو، على تشكيل اقتصاد عالمي أكثر مرونة، و«تدفقات الطاقة والتجارة» التي تجمع بين وسطاء الطاقة العالميين لمُشاركة رؤيتهم المُستقبلية، و«المُستهلك المُتغير» الذي يتناول مُستقبل التجارة، و«عالم أكثر شمولًا» لتقديم أفكار حول تعافي المُجتمعات ما بعد جائحة كورونا «كوفيد-19».

نمو الاقتصاد

ويهدف مُنتدى قطر الاقتصادي لإعداد الخطط الداعمة لنمو الاقتصاد العالمي خلال مرحلة ما بعد الجائحة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة قطر، التي تعد واحدة من أهم نقاط الوصل بين مناطق الشرق والغرب وإفريقيا لبحث سُبل تعزيز أواصر التعاون والتواصل الدولي لتطوير ودعم الفرص الاقتصادية، كما يهدف إلى تسليط الضوء على جهود دولة قطر لقيادة النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، وترسيخ مكانتها الرائدة كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية إقليميًا وعالميًا.

يتزامن المُنتدى مع نجاح الاقتصاد القطري وبلوغه مرحلة التعافي بعد أكثر من عام على بداية جائحة كورونا وانتشارها بجميع أنحاء العالم بالشكل الذي دفع أغلب دول العالم لاتخاذ تدابير وقائية صارمة وصلت إلى حد إغلاق الاقتصادات بل وإغلاق البلدان بشكل كامل أو شبه كامل في بعض الأحيان.
وكانت دولة قطر وكغيرها من دول العالم، قد طبّقت تدابير وقائية صارمة ضد جائحة كورونا لحماية المُجتمع وحماية الاقتصاد منذ بداية أبريل 2020، وقد أسهمت هذه الخطوات بالوصول خلال مارس 2021 إلى نقطة هي الأقرب لمُستويات ما قبل الجائحة، التي فرضت واقعًا جديدًا على العالم، ووصفت بأنها أحد أكبر تحديات القرن الحادي والعشرين، وألحقت بالاقتصاد العالمي خسائر تصل إلى 10 تريليونات دولار.

جدول الأعمال

ويكتسب المُنتدى أهميته من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله ومن المُشاركين فيه ومن توقيت انعقاده، ويُؤكد حرص قطر على القيام بدورها على الصعيد الدولي لمُواجهة تداعيات أزمة جائحة كورونا والخروج بموقف مُوحّد وخطوات عملية وعالمية للانتقال لمرحلة التعافي والانتعاش الاقتصادي العالمي، كما يُؤكد أن الدوحة ستظل مثلما كانت دائمًا عاصمة للقاءات العالمية المُهمة ومركزًا لاتخاذ القرارات والخطوات الإيجابية التي ينتظرها العالم واقتصاده، وتعكس المُشاركة العالمية المُتميزة والرفيعة المُستوى بأعمال المُنتدى أن القرارات والنتائج المُرتقبة ستكون على مستوى التحديات والطموحات والآمال المعقودة، وتظهر المُشاركة الكبيرة للقادة الأفارقة بأعمال المنتدى قوة الرهان على القارة السمراء ومقدراتها وإمكاناتها لمُستقبل الاقتصاد الدولي، وأخذها بالاعتبار ووضعها بمكانها الصحيح في الدراسات والحسابات الاستراتيجية المُستقبلية.
وتظهر فعاليات مُنتدى قطر الاقتصادي وجدول أعماله الدور الريادي لدولة قطر، وأن الدوحة لا تعتني بشؤونها المحلية والخاصة فقط وإنما تمتلك رؤية أشمل وأعمق تتسع للقضايا والاهتمامات والطموحات الدولية والتحديات المُعاصرة، ويُشكّل المنتدى خير دليل على جهود دولة قطر في مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي وحرصها على أن تكون بصدارة المُبادرين وأوائل الساعين لتحريك القوى الدولية وحشد طاقاتها، لمُواجهة الجائحة وفتح الطريق لإعادة الاقتصاد الدولي إلى مساراته ونجاحاته السابقة ومُعدلاته الطبيعية المعهودة.
فقد أظهرت جائحة كورونا هشاشة النظم التنموية السائدة بجميع أنحاء العالم وهو ما يتطلب حشد الطاقات والكفاءات البشرية والمُقدّرات والإمكانات الطبيعية والصناعية والعلمية والاقتصادية لصياغة مُقاربة شاملة ترتكز بجوهرها على التعاون والتضامن الدولي، كون المرحلة القادمة لن تكون سهلةً اقتصاديًا وماليًا على أي دولة من الدول المُنخرطة بالاقتصاد العالمي خاصة أنه لا يمكن تحقيق التعافي الاقتصادي المنشود إلا من خلال فتح آفاق أوسع للتعاون وبناء مُستقبل أفضل لجميع الأمم والشعوب على كافة الصُعُد.

جلسات العمل

وسيَعقِد المُنتدى الذي سيُعيد التفكير بالمشهد الاقتصادي العالمي من منظور الشرق الأوسط، سبع جلسات تتضمّن عددًا من الموائد المُستديرة وتتناول كلمات المُشاركين ومُناقشاتهم أبرز المُستجدات والتطورات والمحاور الاقتصادية لعالم اليوم، ومنها: القيادة في عالم ما بعد الوباء، والمستقبل الرقمي والدور الذي يُمكن أن تلعبه الأعمال لخلق مُستقبل أكثر عدلًا للجميع، والحاجة لمخطط اقتصادي جديد وإعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، ومُستقبل اللقاحات بإفريقيا، والتكنولوجيا المتقدمة، والمخاطر الإلكترونية وأمان الفضاء الإلكتروني، ومُستقبل الخدمات المصرفية المدعومة بالتكنولوجيا المالية، وحقائق اعتماد العملة المشفرة عالميًا، والتحالفات الجيوسياسية والعلاقات التجارية، والارتقاء بالتجارة العالمية إلى مستويات ما قبل الفيروس ومُستقبل نظام التجارة العالمي القائم على القواعد، وتنمية صناديق الثروة السيادية الخليجية ودورها بتعزيز الانتعاش الاقتصادي بالمنطقة، والتحديات العالمية، من الوباء إلى تغيّر المناخ، والمناطق الاقتصادية ودورها لتنشيط العولمة من جديد، وآثار الوباء على الأوضاع الاقتصادية والمكاسب الديموقراطية بالقارة الإفريقية، والتوترات المُرتبطة بالممرات البحرية والجوية والأرضية باعتبارها الشرايين التي تحرّك التجارة العالمية.

الطاقة المُتجدّدة

كما تتناول كلمات المُشاركين ومُناقشاتهم حول: الطاقة المُتجدّدة، والأموال الافتراضية والانتقال إلى اقتصاد الطاقة الجديد، والتنقل الرقمي الكهربائي ومدى استعداد الصناعة والمُجتمع لثورة التنقل الجديدة، والانتعاش الأخضر ومُستقبل الكوكب والبشر، وندرة المياه «الذهب السائل» والحلول المُستقبلية، والمُستقبل الرقمي للرياضة، وأهداف نمو شبكات الجيل الخامس 5، ودور الإنترنت بالطوارئ الصحية المُستقبلية، وطريق الحرير الجديد، والمُستهلكون من جيل الألفية كونهم القوة الشرائية الأكبر بعالم اليوم، والعقارات والعالم الافتراضي، واقتصاديات البيئة والصحة العامة، ومُستقبل السفر والسياحة بعد أن وضعت الجائحة ملايين الوظائف ومليارات الدولارات على المحك، والأمن الغذائي، والجوع بعالم الوفرة، ومُستقبل الاتصالات العالمية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي بالتصنيع المُستقبلي، والفروقات المُستمرة بالصحة والوصول للتعليم وحقوق الإنسان بمناطق مُتفرّقة من العالم وأثرها على الجهود المبذولة لإصلاح الاقتصاد العالمي، ودور المرأة بعد الجائحة، والتحديات التي تواجهها من جهة العمل والأجر، والقوة التحويلية للرياضة والكيفية التي ستخلق بها بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 إرثًا دائمًا للعالم، وبناء غد أفضل للشباب والأجيال القادمة.

raya


حكومة

حكومة

56 فائزًا خلال السحب ال...
الأحد 19 سبتمبر 2021
منظومة الابتكار في مؤ...
الخميس 9 سبتمبر 2021
بدء خطة برنامج تدريب ح...
الاثنين 9 أغسطس 2021